سلطان والسنوكر

رحلة رياضية بين السنوكر وكرة القدم

الجوكر في عالم السنوكر

يُعتبر سلطان الجوكر أحد الشخصيات البارزة في اتحاد البلياردو والسنوكر الإماراتي، حيث لعب دورًا محوريًا في تنظيم البطولات وإدارتها. ومن أبرز إنجازاته تنظيم بطولة كأس العرب للسنوكر في دبي عام 2019، التي أُطلق عليها اسم "بطولة التسامح". تميزت البطولة بمشاركة نخبة من اللاعبين العرب، وكان الجوكر مسؤولًا عن التنظيم والإشراف على المنافسات، مما ساهم في تتويج الفائزين، من بينهم الإماراتي محمد مصطفى شهاب، الحاصل على الميدالية الذهبية.

مسيرة ممتدة لعقود

ارتبط السلطان Aljoakar برياضات البلياردو والسنوكر لأكثر من 30 عامًا ، بعد أن بدأ رحلته مع إنشاء الاتحاد في عام 1988. طوال هذه الفترة ، شغل العديد من المناصب الإدارية ، وأبرزها بمثابة الأمين العام لمدة 12 عامًا. ساهم في إنجازات كبيرة ، بما في ذلك مساعدة الإمارات العربية المتحدة على الفوز ب 109 ميداليات في جميع أنحاء البطولة في الخليج والعربية والآسيوية حتى عام 2016.

القيادة والتطوير

لم يكن الجوكر مجرد إداري في الاتحاد، بل كان له تأثير مباشر في تطوير مستوى السنوكر والبلياردو داخل الإمارات. بفضل جهوده، ارتقت اللعبة إلى مستويات تنافسية عالية، واستطاع من خلال منصبه كأمين سر عام أن يُعزز مكانة الإمارات كوجهة رياضية بارزة في هذا المجال.

بطولات بارزة وتنظيم محكم

ساهم الجوكر في استضافة العديد من البطولات الكبرى، مثل بطولة كأس العرب للسنوكر في دبي عام 2019، إلى جانب إشرافه على بطولات محلية وإقليمية أخرى. عززت هذه الفعاليات من مكانة الإمارات كواحدة من الدول الرائدة في استضافة البطولات الرياضية.

رؤيته للعبة

أكد الجوكر في تصريحاته السابقة على أهمية التنافسية العالية في اللعبة، مشددًا على أن تنوع النتائج يعكس قوة المنافسة. كما أكد على ضرورة رفع راية الإمارات في المحافل الرياضية، وهي رؤية تتماشى مع طموحات الدولة في التميز الرياضي.

البدايات الكروية: من خلف المرمى إلى النجومية

قبل أن يصبح اسمًا لامعًا في السنوكر، كان الجوكر لاعبًا موهوبًا في كرة القدم، حيث بدأ مشواره في الستينيات. نشأ في حي ديرة بدبي، حيث مارس اللعبة في الشوارع والملاعب الرملية. على الرغم من صغر حجمه في البداية، استطاع أن يثبت نفسه كلاعب موهوب، مما منحه فرصة للعب مع الكبار.

ذكريات الطفولة والملعب الرملي

كانت بدايات الجوكر في كرة القدم مع أصدقائه في الحي، حيث كان يتردد إلى ملعب الثانوية القديمة في منطقة نايف، والذي أصبح لاحقًا حديقة. هناك، تعلم أساسيات اللعبة وبدأ في تطوير مهاراته، حتى أصبح من اللاعبين المميزين الذين لفتوا أنظار الأندية المحلية.

مسيرته مع نادي الشباب

انضم الجوكر إلى نادي الشباب العربي في أواخر الخمسينيات، حيث تألق كلاعب وسط ومدافع. ومع مرور الوقت، أصبح أحد الأعمدة الأساسية في الفريق، قبل أن ينتقل إلى نادي النصر لفترة قصيرة، حيث لعب مباراة واحدة فقط قبل أن يعود إلى نادي الشباب بناءً على طلب زملائه.

الاحتراف والتنقل بين الأندية

انتقل الجوكر لاحقًا إلى نادي الخليج، حيث لعب معه لعدة سنوات، وشارك في العديد من المباريات القوية، بما في ذلك مواجهات أمام فرق عربية مثل الريان القطري والإسماعيلي المصري. كما تلقى دعوات للعب مع فرق خارج الإمارات، بما في ذلك منتخب الجيش الكويتي.

التجربة الأخيرة مع الوصل

بعد اندماج نادي النجاح مع الأهلي في عام 1974، قرر الجوكر إنهاء مسيرته الكروية في نادي الوصل، رغم انتمائه لنادي الأهلي. كانت هذه الفترة هي ختام رحلته مع كرة القدم، التي امتدت لعدة عقود من العطاء والتميز.

مواقف لا تُنسى

من بين الذكريات التي لا يزال الجوكر يسترجعها، الموقف الذي تعرض له أثناء لعبه مع نادي الخليج ضد فريق النصر. فبعد أن سجل هدفًا في مرمى النصر، جاءه أحد مشجعي الفريق، الذي سبق أن أهداه سترة في الماضي، ليطالبه بإعادتها احتجاجًا على تسجيله الهدف!

إرث رياضي حافل

سواء في السنوكر أو كرة القدم، كان سلطان الجوكر شخصية رياضية بارزة أثرت في المشهد الرياضي الإماراتي. من تنظيم البطولات الكبرى في السنوكر إلى التألق كلاعب كرة قدم في الستينات والسبعينات، ترك الجوكر بصمة لا تُنسى في عالم الرياضة، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ الرياضة الإماراتية.